Make your own free website on Tripod.com

ــــــــــ مقالاته ومؤلفاته ــــــــــ

في الأسفل :
    * كتاب رسالة قبل فوات الأوان
    * رسالة مفتوحة إلى شباب المراكز الصيفية 
    * العلماء والدور المفقود
    * خالد بن عبد الله السبيت .. رجلٌ لا كالرجال
    * أبوغريب . وغوانتانامو .. اللوم على من ؟
    * عندما يكون الانتصار غُصَّةً في حلوق المنافقين

= كتاب ( رسالة قبل فوات الأوان )    =
 اضغط هنا لتنزيل المادة 

= رسالة مفتوحة إلى شباب المراكز الصيفية  =

قدر الله لي أن أكون في سنواتٍ مضت مشرفاً في بعض المراكز الصيفية ، وعشت بين شباب المراكز الصيفية لعدّة سنوات ولمعرفتي بكثير منهم ومعرفتي بصدق نواياهم ، وغيرتهم على الدين ، وحملهم همّ الإسلام .. أجدها فرصةً مناسبة لأبعث رسالة لكل شاب شارك أو يشارك في المراكز الصيفية وتشمل رسالتي هذه إخوتي المشرفين والمسؤولين على المراكز الصيفية ..

بادئ ذي بدء أحب أن أقول لكم أيها الشباب إنَّ الحق لا يُعرف بالرجال ولكن الرجال يُعرفون بالحق ، والحق هو ما كان عليه النبي  وأصحابه البررة رضوان الله تعالى عليهم ، وإن دعوتكم إلى خير وواجبٍ شرعي عليكم فلا تنظروا إلى ما عليه من تعرفون من العلماء أو الدعاة وهل قاموا به أم لا ؟ كلا بل كونوا ممن يستجيب لله وللرسول  يقول الله تبارك وتعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

واعلموا أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قد بوب في كتاب التوحيد - الذي كُنّا نحفظه في الدورات العلمية بالمراكز الصيفية - باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أرباباً.

ولذا يقول الله تعالى واصفاً أولئك الذين أطاعوا أسيادهم وكبراءهم في معصية أوامر الله ولو كانوا علماء وصف لنا حالهم في النار بقوله تعالى :  يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا  وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا

يا شباب المراكز الصيفية :

ألم نكن نتعلم سوياً سيرة النبي  وسيرة أصحابه ، ألم نكن نقرأ سيرهم ومغازيهم وغيرتهم على الدين وأعراض المسلمين ، وكُنا نسمي أسر المركز بأسماء قواد المعارك أو بأسماء الغزوات والمعارك ، ألم نكن نتطرق دوماً لمآسي المسلمين هنا وهناك ونقيم لذلك البرامج والعروض المؤثرة ونسكب على إخواننا الدموع سجاما..؟

فما بالنا اليوم أيها الشباب نرى الصليب وجنوده يعيثون في الأرض الفساد ولا نحرك ساكناً ..!!

أين العلم الذي تعلمناه ..؟ أين الكلام الذي قلناه .. ؟ أين القصائد التي كنا نرددها في المخيمات والرحلات: ( لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحمى ) فهاهو الإسلام يبكي ويئن .. وهاهي الجراح غائرة وتنزف .. فأين أنتم عنها يا شباب الإسلام ؟

يا شباب المراكز الصيفية :

أترضون أن يكون الأعداء الذين يقتلون إخواننا في العراق وأفغانستان وفلسطين في مأمنٍ بديارنا وأنتم فيكم عينٌ تطرف ؟ هاهو العلج الكافر بول مارشال الذي أسره إخوانكم المجاهدون يعمل في الطائرات الأباتشي التي طالما اصطلى المسلمون بنارها وهي التي يتمت الأطفال في الفلوجة ، ورملت النساء في قندهار وشوهت المسلمين في الرمادي وبعقوبة وهذا العلج باعتراف ابنه في أمريكا حيث قال عن والده أنه : يعمل متخصصاً في أجهزة الرادارات لطائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي وعاش بين ظهرانينا في الرياض حيث قاعدة سلطان الصليبية في الخرج لا تبعد سوى 70 كيلا والقاعدة الجوية في قلب الرياض ..!!
والعلج يعمل ويكدح ويحارب الإسلام ويذوق المسلمون منه الدمار والنكال ، ونحن في غفلةٍ عن هذا الاحتلال الصليبي وفي غفلةٍ وإعراض عن دموع اليتامى وآهات الثكالى ..

ألا تستيقظون يا شباب الإسلام ، وتهبون من رقادكم فهذه والله حرب صليبية على الأمة إن لم تأخذوا فيها موقعكم الذي أمركم الله به من الجهاد ومقارعة الأعداء فلن تروا إلا مزيداً من الذل والمهانة وأنواعاً من الصغار والخنوع مما لا يليق بكم شباب الإسلام ..

يا شباب المراكز الصيفية :

حذار حذار أن تظنوا أن الجهاد له أهله وشبابه ، وأنتم في منأى عن ذلك ، وحذار أن تقولوا إنَّنا على ثغر والأمة محتاجةٌ إلينا في مجال الدعوة ، ولتعلموا أنَّ الجهاد اليوم إنَّما هو لدفع العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا والذي أفتى العلماء بوجوبه على كل قادر وأنه فرض عين لا يستأذن فيه أحد لا والد ولا غريم ولا سيد كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
( قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ( الاختيارات ) 4/520 " وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم " وقال " وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة ، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا" .)

وبما أن الأمر كذلك فلا ثغر اليوم قبل ثغر الجهاد ودفع هذا العدو الصليبي الصائل وأذنابه وعملائه.

ولتعلموا أن العدو الصليبي ليس هدفه القضاء على المجاهدين أو تنظيم القاعدة ، وليس هدفه احتلال العراق وأفغانستان فقط كلا بل هدفه أوسع وأشمل فكما قال الشيخ المبارك أسامة بن لادن : " فاليوم بغداد وغداً الرياض " ولتعلموا أن هدف العدو كما أخبر الله تعالى : وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ 

أفلا تهبون يا شباب الإسلام نصرةً لدينكم وغيرةً على أمتكم؟

هل عُبَّاد الصليب أَغْيرَ منكم على دينهم حيث جاؤوا مقاتلين وهم يحملون الصليب على أرضنا ..!!

هل نساء النصارى وبغاياهم أشدُّ منكم بأساً حيث جاؤوا غزاةً لديار الإسلام تاركين أهليهم وأموالهم ..!!

أفلا تعقلون يا شباب الإسلام أنَّ الحرب اليوم حرب صليبية ومن وقائع الزمان الكبرى والتي لا يتخلف عنها إلا خاسر معرضٌ عن دينه وأمته .. وإن تظاهر أنه على ثغر !!

أفلا تستنشقون عبير الجنّة وعبق الشهداء الذين رحلوا عن هذه الدنيا وقد أعذروا لدينهم وأمتهم فبذلوا النفوس رخيصة في سبيل الله دفاعاً عن الأمة ومقارعة للصليب وعملائه ..؟!

يا شباب الإسلام :

لا تلتفتوا إلى من يحذركم من الجهاد بدعوى عدم نقل الحرب إلى بلاد الإسلام لأن هؤلاء يريدون استغفالكم ومخادعتكم فالذي أقحم بلاد الجزيرة في الحرب الدائرة اليوم هو أمريكا التي جاءت بحشودها وجنودها على أرض محمدٍ  وانطلقت منها غازيةً ومدمرة لبلاد الإسلام في أفغانستان والعراق ، والذي جعل البلاد ساحة حربٍ وقتال هم حكامها الخونة الذين جعلوا البلاد قاعدةً آمنة لجند الصليب وقادته .. فلا ترضوا الدنية في دينكم وقاتلوهم في بلادكم وأخرجوهم منها واعتبروا بما فعل إخوانكم من ضرب الطاقم الهندسي لطائرات الأباتشي في الرياض بقتل مهندسٍ وأسر الآخر ..ثم قتله بعد ذلك .

يا شباب الإسلام :

بعيداً عن الحجج العقلية ، وبعيداً عن المهاترات الكلامية أريدكم أن تجيبوا على هذه الأسئلة قبل أن تُسألوا عنها يوم العرض الأكبر فلا تجدوا لها حلاً .. ولن ينفعكم حينها دعاة برروا لكم القعود وزينوا لكم خذلان المسلمين فاسألوا أنفسكم :

ماذا فعلتم تجاه هذه الحرب الصليبية الشرسة والتي حمي وطيسها منذ قرابة ثلاثة أعوام ؟
ما عذركم أمام الله في طائرات الصليب التي تقلع من بلادكم مدمرة ديار أهليكم في العراق وأفغانستان ..؟

ماذا ستقولون لربكم في ترككم نصرة المستضعفين المسلمين من أهل العراق ..؟
ماذا قدمتم لإخوانكم في فلسطين الذين يقتلهم اليهود صباح مساء بحماية حكام العرب الخونة ..؟

ما العمل الذي عملتموه للأسرى من المجاهدين ليس في غوانتنامو فحسب بل وفي بلاد الحرمين وغيرها من بلاد الإسلام ؟ كي تبرأ ذممكم أمام الله ..

ما الجواب الذي ستقوله لله تعالى في خذلان أسرى المسلمين في " سجن أبوغريب " ممن يسومهم الأمريكان سوء العذاب عياناً بياناً ..؟

إلى غير ذلك من الأسئلة التي لن تُعفى عنها أمام الله تعالى لأنها من صميم الواجب الشرعي المقرر بالكتاب والسنة من وجوب نصرة المسلمين وإغاثة الملهوف وفك العاني ..

يا شباب الإسلام :

إنَّ الأمر لا يحتاج إلى عناءٍ في التفكير .. وطول نظر في الأمر بل الأمر أسهل من ذلك بكثير ..
الأمر هو باختصار طاعة الله وطاعة رسوله  في النفير عند الاستنفار – وقد استنفرتم – وفي النصرة عند الاستغاثة – وقد استغاث بنا إخواننا – وفي السعي لفكاك الأسرى وقد أُسر منّا الكثير هنا وهناك فهيَّا ... يا شباب الدين هيّا .. لنعيد ماضينا التليد ..

حق الجهاد فليس عنه خيار ......... وغلت مراجل ما لهن قرار
خيل المنايا أسرجت فتأهبي ......... حطين إن رحاك سوف تدار

يا شباب الإسلام :

دعوا عنكم المصالح العقلية ، وافعلوا الأوامر الشرعية فخاسر كل الخسارة من قدّم عقله على شرع الله تعالى كائناً من كان وأوصيكم بما أوصى به العبد الصالح أسامة بن لادن حفظه الله تعالى : ( وإني لأهيب بالشباب والتجار الصادقين بانتهاز هذه الفرصة السانحة للقيام بالواجب العظيم للدفاع عن الدين وإنقاذ الأمة وذلك بدعم الجهاد بالمال والتحريض والقتال ضد أعدائنا وخاصة في فلسطين والعراق :

إذا هبت رياحك فاغتنمها ......... فإنَّ لكل خافقة سكونا

وقد قيل:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ......... فإن فساد الرأي أن تترددا

وهذه فرصة نادرةٌ بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، وثمينة في جوهرها لشحن طاقات الأمة وفكِّ قيودها للانطلاق إلى ساحات القتال في العراق لوأد رأس الكفر العالمي فليحذر الشباب من المعذرين من الأعراب الذين يوهمون أنفسهم وإخوانهم أنهم على ثغر عظيم وهم في الحقيقة قعدوا عن سد الثغر العظيم وتركوا البلاد مباحة للصليبيين والمرتدين وأُتيَ المسلمون من قبلهم فقد آن الأوان للصادقين من إخوانهم أن يتحرروا لتصحيح أوضاعهم تلك كما ينبغي التحرر والحذر من سحر الإعلام وأن لا نكون متفرجين على المصائب والأحداث وإنما مهمتنا مقاتلة العدو وصناعة الأحداث فهذه حرب مصيرية لها ما بعدها فإما صعودٌ وعزةٌ وإما انحدارٌ وذلة ، فنحن على مفترق طرق وهذه قضية عظيمة مهمة لعامة الأمة ولا يخفى أن الخدعة الكبرى التي تسوق لها أمريكا اليوم تحت ما يسمى بفرض الإصلاح على العالم الإسلامي الكبير ما هي إلا نسخة مكررة من مشروع بريمر في العراق من إقصاء للدين و نهب للثروات و قتل للرجال وترويع واعتداء على الحرمات حتى على النساء في خدورهن في جوف الليل ولا حول ولا قوة إلا بالله أفلا تبصرون أفلا تغارون على دينكم وأخواتكم فلم يبق بينكم وبين تكرار ما يجري في العراق عليكم كثير ولا قليل فتدبروا ولا تكونوا كالذين في كل موطن لا يعقلون ..) إلى أن قال نصره الله : ( وعلم الله لو كنت بينكم طالباً لتركت دراستي ونفرت كما أمر الله: انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ولو كنت تاجراً لتركت تجارتي ولحقت بسرايا المجاهدين استجابة لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ  تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ أ.هـ

يا شباب الإسلام :

إنْ لبس عليكم الملبسون في الجهاد على أرض محمدٍ  فلا تتركوا الجهاد في أرض الرافدين ، المهم أن تقفوا مع أمتكم في هذه المعركة الحاسمة ، والمهم أن تحملوا السلاح ذوداً عن حمى الدين ، أما أن يفلح المنافقون وأشباههم في إقعادكم عن الجهاد في جزيرة العرب وفي العراق فهذا هو الخسران المبين ، فإن قالوا لكم أن القتال هنا ليس جهاداً ولو كان جهاداً لكُنا أول المبادرين فقد قال أسلافهم : لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُم .

وإن قالوا لكم أن القتال في العراق والجزيرة العربية فتنة فقد قال أسلافهم معتذرين عن الجهاد ومنهم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ والله تعالى قد قال : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ والفتنة هي الشرك .

ودونكم كُتب المجاهدين ورسائلهم التي فيها نور الكتاب والسُنَّة ، لتعلموا الحق وتبصروا الطريق الموصل لرضوان الله تعالى والجنّة ، ولا تعرضوا عن معرفة الحق فتخسروا الخسران المبين ..

يا شباب الإسلام :

لا تظنوا أن طريق الجهاد طريق مفروش بالورود والأزهار .. كلا بل مفروش بالمكاره والمصاعب فهو طريق فيه الأسر والبتر والقتل ، ولكنه طريق موصلٌ إلى رضوان الله والجنَّة وقد أعدَّ الله لأهله في الجنَّة مائة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض ، وهو سالكه لا يدركه من يقوم الليل ولا يفتر ويصوم النهار ولا يفطر .. ألا فهبوا شباب الإسلام للجهاد والشهادة ، فإنها والله قمة السعادة ، وبه ننال العزة والريادة .. والتحقوا بالجهاد وأهله وطلقوا الدنيا ورغباتها إني لكم من الناصحين ..
ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد ..        ( صوت الجهاد 19)

= العلماء والدور المفقود =

لأهل العلم وزنهم وقدرهم في الشريعة ولهم فضلهم الذي قررته نصوص الكتاب والسنّة ذلك أنهم مصابيح الدجى ومعالم للهدى يستنير بهم الناس في ظلمات التيه ليبصروا نور الله ..

ولكنَّ هذا الفضل وتلك المنزلة التي – حباها الله العالم – تنتزع منه إذا كتم الحق ولم يبين للأمة ما أشكل عليها من أمور دينها ودنياها ، وتنتزع منه كذلك إذا بدّل وحرَّف آيات الله وبدأ يقلب النصوص الشرعية ويضعها في غير موضعها ، وتنتزع منزلة العالم وفضله كذلك متى ما كذّب فعله قوله ولم يعمل بعلمه ، هذه الحالات الثلاث التي تنتزع فيها منزلة العالم وفضله بل وأجر علمه نصّت عليها نصوص الكتاب والسنّة ..

فالعالم الذي يكتم العلم ولا يقول كلمة الحق قال الله تعالى فيه : "  إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (البقرة:159) انظر بدلاً من الدرجات العالية وتسبيح الحيتان له في الماء رضى بما يصنع ، ينقلب الجزاء إلى لعنة من الله ومن الملائكة ومن الناس أجمعين .

وقد ورد في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من سئل عن علم فكتمه, ألجم يوم القيامة بلجامٍ من نار " والذي في الصحيح عن أبي هريرة أنه قال: لولا آية في كتاب الله, ما حدثت أحداً شيئاً  إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى الاَية

والعالم الذي يحرف النصوص الشرعية عن مرادها لهوى في نفسه أو لتحقيق رغبة مخلوق ، جاء فيه الوصف بأنه يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا قليل .. روى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قوله ( يبيع أحدهم دينه ) أي بتركه ( بعَرَضٍ ) أي بأخذ متاع دنيء وثمن رديء . قال بعض الشرَّاح : فيه وجوه : أحدها أن يكون بين طائفتين من المسلمين قتال لمجرد العصبية والغضب , فيستحلون الدم والمال . و ثانيها أن يكون ولاة المسلمين ظلمة , فيريقون دماء المسلمين ويأخذون أموالهم بغير حق , ويزنون ويشربون الخمر , فيعتقد بعض الناس أنهم على الحق ويفتيهم بعض علماء السوء , على جواز ما يفعلون من المحرمات , من إراقة الدماء وأخذ الأموال ونحوها . و ثالثها ما يجري بين الناس مما يخالف الشرع في المعاملات والمبايعات وغيرها فيستحلونها .

وأما العالم الذي يخالف قوله فعله فهو على خطر عظيم قال الله تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ  كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ  وكما قيل :
وعالمٌ بعلمه لم يعملنْ معذّبٌ من قبل عبّاد الوثن

وليس مجال الكلام هنا حول العالم إذا تخلى عن مسؤوليته وواجباته الشرعية ماذا يحلَّ به أو ما يكون عليه حاله فهذا بيّنٌ وظاهر والله تعالى وصف العالم المعرض عن آيات الله والناكص على عقبيه بعد أن استبان له الحق بأنه مثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ، ومثَّل العالم الذي لا يعمل بعلمه ولم يتحمل مسؤوليته بأنه كمثل الحمار يحمل أسفارا ..

ولكنَّ الحديث هنا عن دور العلماء وبخاصة الذين في الجزيرة العربية الذي تفتقده الأمة وهو من صميم الواجب الذي فرضه الله عليهم ، ولا شك أنَّ أهم تلك المهمات بيان عقيدة التوحيد وترسيخها في قلوب الناس : من إفراد الله بالعبادة دون غيره ، والتحاكم إلى شرعه سبحانه وتعالى ، وترسيخ الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين .

لا مجرد كلام مبهم لا يزيد الجاهل علماً ولا بصيرة ، بل يجب على العلماء بيان الموقف من الشرك بالله وعبادة القبور في بلد محمدٍ صلى الله عليه وسلم والإنكار على الرافضة وعلى من يحمي الرافضة وبيان حكم الله في الجنود الذين وضعوا هناك لحماية الشرك وبيان شرعية حكومة آل سلول التي سهلت لهم ذلك بل وقامت على حمايتهم إلى غير ذلك من منكرات الشرك الفضيعة التي لم نسمع من ينكرها علانية ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على الشريعة ..!!.

يجب على العلماء بيان حكم الله في المحاكم الوضعية القانونية التي يحكم فيها بغير ما أنزل الله تعالى من محاكم عسكرية يتحاكم إليها جميع العساكر من أهل هذه البلاد ومحاكم تجارية يتحاكم إليها التجار ، وغير ذلك من أنظمة وقوانين وضعية تفصل بين الناس في خصوماتهم ، فأين بيانهم الشافي الكافي بوضوح وبدون إبهامٍ أوتضليل سواء في حكم تلك القوانين بمسمياتها اليوم أو حكم من وضعها وسنها للناس وألزمهم بها من حكام هذه البلاد .

ويجب على العلماء بيان وجوب نصرة المؤمنين في كل مكان وزمان لا الحديث عن نصرة المؤمن الذي يرضى عنه آل سلول دون غيره ، فالمشرِّع والآمر هو الخالق وليس آل سلول وسفهائهم .

أين الحديث عن مناصرة المجاهدين الذين يتخطفهم الكفار من كل جانب ، في كل بلاد ودولة حتى في أرض الحرمين فأين بيان الواجب الشرعي تجاههم – ناهيك عن السعي في البحث عنهم وإقناعهم بتسليم أنفسهم للطواغيت مما هو من فعل من لا خلاق له ولا أخلاق – .

أين الكلام وبوضوح عن حكام الخليج الذين أعانوا الكفار على المسلمين سراً وعلانية بكل ما أوتوا من قوة عسكرية ومالية وغيرها ، فأين بيان حكم الله فيهم وبيان الموقف منهم بصراحةٍ ووضوحٍ يهتدي به عامة الناس من تضليل الحكام الخونة .

أين بيان وجوب البراءة من الكافرين ووجوب حربهم وقتالهم والقعود لهم كل مرصد خاصة وأنهم قد صالوا على الأراضي والأنفس و الحرمات والأموال المسلمة بغياً وعدواناً فأين تحريض الأمة على جهادهم وبالأخص جهاد أئمة الكفر منهم ؛ أمريكا وحلفائها .

أين الكفر بالطاغوت وبيانه للناس وبيان حكم أهل الردَّة الذين خرجوا من الدين بالكلية ، وظاهروا الكفار وأصبحوا من حزبهم ؛ من حكام الجزيرة العربية وأعوانهم ، فأين الكلام عليهم بدلاً من ثني الناس عن تكفيرهم وترديد مقولة : " إن الله لن يسألك يوم القيامة لم لم تكفرهم " ألم تعلموا قول الإمام المجدد الذي تفتخرون به وبين أكثركم وبين منهجه القولي والعملي بعد المشرقين حيث قال رحمه الله تعالى : ( فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم وأوله وآخره أسه ورأسه وهو شهادة أن لا إله إلا الله ، واعرفوا معناها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين ، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال ما علي منهم ، أو قال ما كلفني الله بهم ، فقد كذب هذا على الله وافترى ، بل كلفه الله بهم ، وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده. فالله الله ، تمسكوا بأصل دينكم لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئاً..) [مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان: 53]

أني لأتعجب من إصدار من يتسمى بالعلماء لدينا فتوى في أحمد البغدادي بالكويت بأنه مرتد لأنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم : " فشل في الإصلاح الاجتماعي " ، في الوقت الذي يرفضون رفضاً شديداً الحديث عن كفر تركي الحمد الذي يسب الدين والذات الإلهية بألفاظ شنيعة بل والأدهى من ذلك الذي نصَّب نفسه مدافعاً عن هذا الزنديق الضال ..!!

أم أن السعودة مانعٌ من موانع التكفير استحدثه هؤلاء ..!!

أين واجب العلماء من تطهير جزيرة العرب من رجس الصليبيين الذين لم يدخلوها ويسكنوا فيها فحسب بل وجعلوها أرضاً عسكرية لهم ملئية بالجنود والعتاد العسكري لغزو بلاد المسلمين وحماية إسرائيل من المجاهدين ..

أين من يتغنون بأمجاد الصحابة والمجاهدين الأُول ..

أين من يزعم الاتباع ، وينهى عن الابتداع ..

أين العلماء الغيورون على الأمة ودينها ، لا الساعون في مصالحهم الشخصية ، وشهواتهم النفسية ..

إنَّ جحافل جيوش المغول أيام سقوط بغداد واكتساحهم بقاع شتى من بلاد الإسلام آنذاك لم يوقفه دعاة في المساجد يعظون في الرقائق ، ولا فقهاء يدرسون مسائل الفقه ودقائقه ، ولا محدثون يدرسون الإسناد وعلله .. كلا بل كل هذه الأصناف مادام قصاراها الأقوال لا الأفعال فلن تغني عن الإسلام شيئاً ..فبغداد يوم دخول التتار إليها مليئة بالعلماء والقضاة والمكتبات العلمية وذوي الشأن ولكنهم لمَّا أعرضوا عن أمر الله تعالى بالجهاد والدفاع عن حياض الدين قتلوا شرَّ قتله ، بل ورميت كتبهم في الأنهار لتختلط بالدماء والماء ..!!

أيها العلماء لا تزينوا قعودكم عن الجهاد في سبيل الله بالمصلحة ، وتزينوا صمتكم عن قول كلمة الحق بالحكمة .. فسيد الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله ..

أيها العلماء دونكم أمّة الإسلام التي تنتقص من أطرافها ، فذودوا عنها بالفعال والأقوال ، فلربما كتب الله على أيديكم نصر الإسلام والمسلمين ولكم في العز بن عبدالسلام أسوة حسنه لما قاتل التتار في معركة عين جالوت ، وفي شيخ الإسلام ابن تيمية لما شارك في وقعة شقحب وغيرها مجاهداً للتتار .. فهؤلاء حقاً هم العلماء الذين بعلمهم يعملون ولدينهم ينصرون ، ولحرمات المسلمين يدافعون .

أيها العلماء إني أحذركم سخط الله وعذابه :
( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)

وأخبركم بأنكم في الوقت الذي تخذلون فيه الأمة ، وتعرضون عن الواجب الشرعي المناط بكم ؛ فإن الدين لا محالة منصور بغيركم كما قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54) أيها العلماء كفى غفلة عن الله والدار الآخرة ، كفى سعياً وراء لذات الدنيا ، كفى ذلاً وخنوعاً للطواغيت ، يكفينا ما مضى من زمان أن الدنيا هي التي تسيرنا ، فبالوظائف الدنيوية لاهون ، وعن ما أراد الله لنا من الواجبات منشغلون ..
فوالله لزوال الدنيا وملذاتها وفقد الأهل والأولاد أهون على نفس المؤمن من أن تنتهك حرمة الدين وهو في موقف المتفرج الذي لا يحرك ساكناً ..

يا علماء الجزيرة .. سمعنا منكم قبل سنين أن علماء مصر وغيرها من بلاد المسلمين يفتون للحاكم بما أراد ولو كان تحريم حلال وتحليل حرام ، فدار الزمان وأصبح علماء السلطان لدينا لا يشق لهم غبار في هذا المضمار ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

سمعنا منكم الحديث عن الأفغان والطالبان وأنهم لا ينكرون على أهل القبور ، بل وأخذ البعض منكم على بعض المجاهدين العرب أنهم لا ينكرون هناك على القبور ، فجاء الإبتلاء من الله لكم ليعلم صدقكم وغيرتكم على ملَّة التوحيد فجاء الشرك ظاهراً من دعاء للأموات وسبِّ للصحابة على مرأى ومسمعٍ من الناس كلهم في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نكير ولا ناطق بالحق منكم فأينكم يا أهل العقيدة إن كنتم صادقين ، وأينكم يا أهل التوحيد إن كنتم صادقين ..

فضلاً عن سبِّ الدين ، والاستهزاء بالصالحين من قِبَلِ المنافقين والمرتدين ، الذين لم يجدوا من يوقفهم ولو بكلمة الحق في حكمهم وحكم أفعالهم ... فعجباً من حالكم ، ويا أسفى على علمكم ..

تكلمتم بالعقيدة نظرياً فلما جاء الواقع أحجمتم وصار ما تعلمونه الناس في السابق حبراً على ورق ، وتكلمتم في الجهاد والسير والمغازي فلما جاء الغزو اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل..
يا أيها العلماء علمكم الذي جمعتموه : إما حجة لكم أو حجة عليكم ، وهو إما عزٌ لكم وفخار أو عار عليكم وشنار ، فالله عز وجل ليس بينه وبين أحدٍ حسب ولا نسب ، فأروا الله من أنفسكم لأمتكم خيراً ..

فإن أحجمتم عن الجهاد وسكتم عن قول كلمة الحق ، فلا تقولوا الباطل ولا تخذلوا الأمة وتثنوها عن الجهاد في سبيل الله تعالى ، ولا تتعاونوا مع الطواغيت ضد المجاهدين ، ولا تضفوا الشرعية على مرتدٍ يحكم بغير ما أنزل الله ويوالي أعداء الله ويعينهم على المسلمين .

وأختم كلامي لكم بما قاله شيخ المجاهدين أسامة بن لادن حفظه الله : " وإن تعجب فعجبٌ قولُ بعض دعاة الإصلاح بأن طريق الصلاح والدفاع عن البلاد والعباد يمر بأبواب هؤلاء الحكام المرتدين ، فأقول لهؤلاء : إن كان لكم عذرٌ في القعود عن الجهاد ، فهذا لا يُبيحُ لكم أن تركنوا إلى الذين ظلموا فتحملوا أوزاركم وأوزارَ من تُضِلّون ، فاتقوا الله في أنفسكم ، واتقوا الله في أمتكم ، وإن الله تعالى غنيٌّ عن مداهنتكم للطغاةِ من أجلِ دينه ، وقد قال سبحانه :  فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ  وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ  ولأَنْ يقعدَ المرءُ في أدنى طريقِ الحق خيرٌ له من أن يقفَ في أعلى طريق الباطل ".

= خالد بن عبد الله السبيت .. رجلٌ لا كالرجال .. =

صادق اللهجة ، طاهر النفس ، عفيف اللسان ، بشوشٌ بسّام في وجوه أصحابه ، لطيف العبارة ، حسن السمت ، يدخل السرور على قلوب إخوانه بالطرفة الحاضرة من غير كذب ..
كان متواضعاً خافض الصوت ذليل على المؤمنين عزيز على الكافرين ..
طلّق أبو مالك الدنيا وتعلّقت نفسه بالجهاد ..
نشأة في كنف أسرة صالحة ، فتربى تربية مستقيمة ، التحق بدار تحفيظ القرآن حتى بلغ السابعة عشرة من عمره ، وكان يومها الجهاد في أفغانستان ضد الروس والشيوعيين قائماً ، فذهب إليها متعجل الخطى يريد ما عند الله فتدرب في معسكرات التدريب وشارك في عدد من الجبهات حتى أصيب في ساقه ، فانتقل بعدها للعلاج في الجزيرة العربية فشفي بعدها مع بقاء عرجة يسيرة لكن ذلك لم يثنه ولم يقعده عن الجهاد بل ما زالت نفسه معلّقة به فلما ذهب القائد خطاب إلى طاجكستان ذهب خالدٌ معه وشارك هناك مع الخطاب وانضمّ من يومها مع مجموعة الخطاب ، وكان في وقت الشتاء ونزول الثلوج على الجبال يرجع إلى أفغانستان – استغلالاً للوقت لأن العمل العسكري يتوقف - ويتدرب في معسكر خلدن حيث أخذ بعض الدورات العسكرية المهمّة ولما انتهى القتال في طاجكستان رجع إلى الجزيرة العربية ..
ولما وصل إلى الجزيرة العربية انشغل بالدعوة وتحفيظ القرآن ولم يستطع الخروج إلى الشيشان في الحرب الأولى ... ولكنّ قلبه كان معلقاً بالجهاد ، وبعد أن استقرّت الأوضاع في الشيشان بعد الحرب الأولى وأنشأ خطاب معسكراً للتدريب ، ومعهداً للتعليم أرسل إلى أبي مالك خالد السبيت يطلب منه القدوم ففرح خالدٌ بذلك كثيراً ولم يتردد ولو للحظة واحدة ، بل رتب أموره ونفر ملبياً داعي الخير ..
وصل بعدها إلى الشيشان والتقى بأصحابه ورفاق دربه : القائد خطاب ، وحكيم المدني ، وأبو الوليد ويعقوب الغامدي وأبو مصعب التبوكي وأبو زياد اليمني وغيرهم ..
وصل خالدٌ إلى الشيشان ممتلأً حيويةً ونشاطاً ، واستلم المهام التي أنيطت به وقام بها خير قيام ، حيث تولى التعليم والتدريس في معهد القوقاز الشرعي ..
وكان ممن دَرَسَ على يدي خالد القائد شامل باساييف حينما شارك في دورة شرعية بالمعهد ..
تزوج أخونا خالد بعدها من الشيشان وتحديداً من قروزني من أسرة مجاهدة واستقرّت حاله مدرساً ومعلماً في معهد القوقاز إلى جانب بعض المهام التي تناط إليه من قِبَلِ القائد خطاب ..
ومرّت به وبالأخوة مجموعة خطاب شدائد لا يعلمها إلا الله من قلّة ذات اليد ، والحاجة إلى المال والسلاح ، إلاّ أنهم صبروا وصابروا حتى فتح الله عليهم ..
ولما بدأت الحرب الأخيرة في الشيشان كان من ضمن الذين شاركوا في تحرير قرية كرماخي في داغستان وغيرها من القرى من الروس وكان من ضمن مجموعة القائد خطاب ، ولما رجع المجاهدون إلى الشيشان وبدأوا حرباً نظامية مع الروس تشكَّل مع مجموعة القائد أبي الوليد الغامدي حفظه الله وكان النائب الثاني له ، وكان تحت إمرته مجموعة من الشباب وقاتل فيها قتال الأبطال ، وصمد فيها صمود الرجال ، وكان في أحد المواقع القريبة من فيدينو متمركز هو ومجموعته على أحد الجبال فحصل تقدم عنيف من قبل الروس فحاول الأخوة صده لكنهم لم يستطيعوا لشدّة القصف الذي كان ينهال عليهم وفي هذه الأثناء أعطى الأمير خالد لمجموعته أمراً بالانحياز وفعلاً بدأوا في الانحياز من مواقعهم وأثناء ذلك كان الروس يمشطون المنطقة برماية كثيفة فأصابت ( خالد ) طلقات بيكا في كلتا يديه فكسرتا معاً وسقطت منه المخابرة ، وحاول حملها فلم يستطع وبدأ الدم ينزف منه نزفاً شديداً وكانت الأرض كلها مغطاةٌ بالجليد فحاول الانحياز مع الأخوة إلا أن الإصابة أعاقته فسقط مغشياً عليه فتدحرج من أعلى الجبل إلى مكان مستوي ، فما شعر بنفسه إلا وهو ملقى على الأرض والجرح قد توقف نزيفه لأن يديه كانت على الجليد مباشرة مما جعل نزيف الدم يتوقف فتحامل على نفسه ونهض قائماً وهو في إعياءٍ شديدٍٍ لا يعلمه إلاّ الله .. يقول لي رحمه الله : لقد خشيت وقتها أن أقع في الأسر فحاولت أن آخذ القنبلة اليدوية من الجعبة التي ألبسها كي أسحب الأمان ومتى ما قابلني الروس فجرتها فيهم ، حاولت لكن لم أستطع لأن اليدين كانتا قد كُسِرَت ..
بعد ذلك استطاع أن يضع يديه داخل الجعبة ويسير باتجاه مواقع الأخوة وسار بحفظ الله وعنايته حتى وصل إليهم يقول أحد الأخوة الذين رأوه : لما وصل إلينا كنّا قد ظننا أنه قتل وتردد في مخابرات الشباب أن أبا مالك قتل لأن الرماية كانت شديدة على موقعه ولأننا فقدنا الاتصال به عبر المخابرة .. يقول فلما رآنا خالد سقط من الإعياء الذي كان به ، فأخذه الأخوة و أسعفوه حتى رجع إليه وعيه ..
وبدأت المسيرة التي سارها المجاهدون بقيادة خطاب وشامل من شاتوي حتى المناطق السهلية داخل المدن لمدّة أربعين يوماً وكان أبو مالك معهم في تلك المسيرة وكان صهراه هما اللذين يحملانه لما كان فيه من الإرهاق والتعب الشديد - أحدهما استشهد والآخر من ضمن حرس أبو الوليد - ولما قاربت المسيرة على الانتهاء وضع أخونا خالد لدى إحدى الأسر التي آوته وأكرمته حيث قال لي بنفسه القصة كاملة قال :
لما وصل المجاهدون إلى إحدى القرى بحثوا عن بيت يضعونني فيه حتى أتماثل للشفاء فوجدوا بيتاً لشيخ كبير له زوجتان فوضعوني في بيت إحداهن ولم يخبر الأبناء أباهم الشيخ الكبير بالأمر فلما مرت الأيام لاحظ الأب أن غرفة منعزلة في منزله يرتادها أبناؤه بشكلٍ ملحوظ فسألهم عن الخبر فحاولوا إخفاء الأمر ولكن تحت إصراره علم أن في بيته أحد الجرحى العرب فانطلق إليّ ورحّب بي وسلم عليّ وبدأ يكبر ويقول هذا بيتك و أنتم الشجعان وأنتم الرجال حقاً ..ثم انصرف ونادى جميع أولاده واجتمع بهم في غرفة ثم لما انصرفوا جاء أحدهم إليّ وقال له هل تدري ماذا قال لنا أبي ؟ قلت له : لا .
قال : لقد قال لنا والله لو مسّ هذا المجاهد شيء من أذى أو مكروه أو علم به الروس فسوف أقتلكم واحداً واحداً !! فأنتم لستم رجالاً تخوضون الحرب فلا أقل من أن تحموا الرجال !! وأمرنا أن نحرسك طيلة الليل يقول خالد واصفاً الحال التي كان بها: لقد كانوا يحرسونني بأسلحتهم طيلة الليل في كل ليلة اثنين منهم ، وعرضت عليهم أن أشاركهم فأبوا علي وقالوا لو علم أبونا بذلك لعاقبنا أشد العقوبة !! فابق أنت مستريحاً مطمئناً … وكانت تأتيني كل صباح أمهم العجوز التي تبلغ من العمر أكثر من سبعين سنة وتسألني ماذا تشتهي أن تأكل اليوم ؟ وتلح علي في أن أطلب منها أي صنفٍ من الطعام وتقول لا بد أن تتغذى وتطعم كي تتحسن صحتك ، ودائماً تثني عليّ وعلى المجاهدين الذين يقارعون الأعداء وتقص عليّ يوم أن شردهم الشيوعيون إلى سيبيريا ومكثوا هناك ومات أبوها وأمها وأفراد أسرتها ودفنتهم ورجعت وحيدة وتقول لي إن هؤلاء الروس لا يعرفون إلا الدم وقتل الأبرياء وهتك الأعراض وليس لهم إلا القتل ثم تبكي بكاءً شديداً …فكنت أحزن لكلامها حزناً بالغاً .
وهكذا أمضى خالدٌ قرابة الشهر وهو على هذه الحالة حتى تحسنت صحته والتأم جرحه وخرج معززاً ومكرماً من هذا المنزل الكريم أهله .
طلب القائد خطاب من أخينا أبي مالك الخروج من الشيشان لأجل العلاج حيث لا يستطيع البقاء في الشيشان وهو مصاب بهذه الإصابة المعيقة عن الجهاد فحزن خالد حزناً شديداً وتوسل للخطاب بأن يبقيه في الشيشان وألاّ يحرمه من أجر الجهاد فتعهد خطاب لأخينا خالد بأن يأذن له بالدخول بعد أن يتم علاجه وشفاؤه ..
خرج خالد إلى أذربيجان ومن ثمّ إلى تركيا حيث كانت زوجته هنالك مع نساء المجاهدين العرب اللاتي خرجن مع بداية الحرب والتقى بأهله ورتب أمورهم كي ينطلق إلى أرض الجزيرة العربية ، ويسر الله له ذلك كلّه بمنّه وكرمه سبحانه وتعالى ..
وصل خالد إلى أرض الجزيرة العربية وهو لا يملك شيئاً من هذه الدنيا فلا مال ولا مسكن ولا سيارة ، إلا أنه كان عزيز النفس فلا يريد أن يكون عالةً على أحدٍ من الناس فأراد أن يتكسب من العيش ما يغنيه عن الناس ولكنه كان مشغولاً بالقضية الشيشانية وبنشرها بين الناس وتوعيتهم بها ، وبزيارة التجار والأثرياء والعلماء وإقامة الحجة عليهم وطلب وقوفهم مع القضية ..
فكان إذا تعارض لديه جمع المال والسعي في طلب الرزق ، مع القضية الشيشانية والجمع لها كان رحمه الله لا يتردد في تقديم قضية الشيشان على أموره الخاصة وكان رجلاً عفيفاً لا يطلب من الناس مالاً ولا معونة لعزة نفسه وأنفته رحمه الله ..
ورزق خالد قبولاً بين الناس فلا يقابل أحداً من العلماء أو التجار أو غيرهم من سائر الناس ويتحدث لهم عن القضية الشيشانية ووجوب دعمها ومساندتها إلا ويتفاعلون معه ويقفون مع القضية مما جعله يجنّدُ كثيراً من الناس خدمةً للمجاهدين في الشيشان ..
ويسّر الله على يديه أموالاً كثيرةً وخدمات عديدة للمجاهدين في الوقت الذي كان وضعه الشخصي في حاجة شديدةٍ للمال إلا أن ذلك المجاهد الأمين كان يقدّم خدمة الدين على خدمة نفسه ويرضى من العيش بالكفاف ..
وبعد مضي قرابة العام فتحت على خالد أبوابٌ من الرزق كبيرة إلا أنها لم تثنه عن خدمة المجاهدين في الشيشان أو أفغانستان ، بل كان في سعي حثيث ليس لقضية الشيشان فحسب بل كان يجمع الأموال لأفغانستان والشيخ أسامة ويجمع أموالاً لكفالة أسر الشهداء والأسرى وفتح الله على يديه من أبواب الخير ما لا يعلمه إلا الله ..
كان كل من يتعامل معه يلمس فيه الصدق والأمانة ، والتواضع والخلق الجم ، مما جعل له القبول بين الناس ..سواء من أصحابه الخاصين أو عامة الناس ، أو من العلماء والأثرياء ...
كنّا نذهب في جولات معه إلى مناطق عديدة نزور فيها العلماء والأثرياء وكان خالد معه خريطة للشيشان يقوم ببسطها وشرح تحركات المجاهدين عليها وأماكن العمليات وتمركز العدو وغير ذلك مما يجعل لدى المستمع تصوراً واضحاً عن القضية الشيشانية ، فكنا نرجع بعدها بمئآت الألوف ثم يقوم بإرسالها لخطاب رحمهما الله جميعاً ..
جاءني في يومٍ من الأيام وقد بدت علامات الحزن على وجهه فإذا هو يحمل لي خبر استشهاد القائد أبي جعفر اليمني رحمه الله وقال لي : والله إنه لم يعد للدنيا طعم بعد رحيل إخواننا شهداء ونحن في هذه الدنيا نأكل ونشرب ..
وعندما حصلت غزوتي نييورك وواشنطن المباركة كان عندي في البيت وتابعنا سوياً الحدث من خلال الأنترنت وكان فرحاً مستبشراً وزادته الضربات المباركة حماساً لأفغانستان وخدمتها إلى جانب الشيشان فجمع أموالاً كبيرة لأفغانستان وكان يوصلها للشيخ الشهيد – بإذن الله – يوسف العييري رحمهما الله تعالى .
سافرت خارج البلاد لمدّة عام ولما رجعت زارني في البيت وكانت حرب العراق قاب قوسين أو أدنى ، وبدأت في سؤاله عن أحواله وأحوال الشيشان فرأيته كما عهدته أو أشد في الحماس والتفاعل والتضحية لهذا الدين ، وأخبرني أنه منشغلٌ بجمع السلاح وشراءه لأن الأمور في بلاد الجزيرة العربية على فوهة بركان وقد تنفجر في أي لحظة ..
فتعجبت من هذا الرجل الذي استطاع أن يجمع بين كلِّ القضايا والسعي لها ، وكان يقول لي : إنَّ المجاهدين في جزيرة العرب هم إخواننا نفديهم بأرواحنا ، ولا فرق بين الجهاد في أفغانستان أو الشيشان وبين القتال في جزيرة العرب ، إلا أننا في جزيرة العرب نقدِّم قتال الصليبيين ليعرف الناس حقيقتنا وأننا لا نستحل قتل لمسلمين كما يحاول الطواغيت التلبيس على الناس به بل نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ولتحكيم شريعة الله في الناس ، ولنطهر أرض الجزيرة من المرتدين والصليبيين .
أخذ دورة عند الشيخ يوسف العييري رحمه الله في حرب العصابات وفي تلك الدورة جاءت طيارتان عسكريتان بحثاً عن الشيخ يوسف رحمه الله إثر بلاغ من أحد العملاء المنافقين فاستعد أولياء الله لحرب المجرمين من جنود الطاغوت عبيد أمريكا وأخذ أخونا خالد سلاحه في شجاعة وعزم على اللقاء ولكن كفى الله المؤمنين القتال وصرف الطيارتين بعدما قال الشيخ يوسف لإخوانه مثبتا لا تنـزعجوا فما يدريكم لعل أحدكم لا يأتيه العصر إلا في الجنة وكان الوقت ظهراً .
قابلته في أحد الأيام فأخبرني أن الطاغوت عبدالله بن عبدالعزيز لمّا رجع من روسيا وصلت بعده قائمة أسماء من السفارة الروسية وفيها اسم أخينا أبي مالك وأن البحث والتقصي عنه قد بدأ ، وأخبرني أنه لا يريد أن يكون لقمة سائغة لدى الطواغيت وأنه سيقاتل حتى يقتل وفعلاً انتقل إلى بيت جديد وأضاف فيه قرابة الثمانية من الإخوة المجاهدين ، واستمر في العمل لهذا الدين بدون كللٍ أو ملل ..
وبعد انضمام أخينا خالد رحمه الله مع المجاهدين لم يُعلم عنه شيء إلا بعد أكثر من ستة أشهر وحينما أراد كلاب المباحث السلولية القبض عليه داهموا منزل أبيه في الساعة الواحدة والنصف ليلاً فلم يجدوه حيث كان خارجاً في بيتٍ آخر مع إحدى خلايا المجاهدين فاقتادوا أباه وأخوين له إلى سجن عليشة ومكث أبوه في السجن مدّة أربعة أيام وهو صابر محتسب أجره على الله .
كان خالد رحمه الله يحمل همّ شباب الجهاد القدامى ويتمنى أن يلحقوا بركب المجاهدين ، حتى إنه اقترح على أخينا أبي هاجر أن يرسل لهم رسالة عتاب وتذكير ونصيحة – والتي سجلت بعنوان رسالة إلى من ترك السلاح –
وكان حريصاً على معارفه وأقاربه وأصحابه وكان يسعى في إيصال صوت المجاهدين لهم عن طريق إيصال المجلّة أو بعض الإصدارات ولماَّ صدر شريط بدر الرياض بدأ في توزيعه على معارفه حتى إنه كان يذهب لبيوت بعض أصحابه ويضع الشريط من تحت الباب حرصاً على إيصال الخير لهم .
وفي يوم الإثنين 22 / 2 / 1425هـ خرج من منزله قبيل المغرب ولمَّا رأى سيارات الشرطة والطوارئ تملأ الحي رجع إلى المنزل كي يخبر إخوانه وعندما وصل عند باب البيت انهالت عليهم الطلقات فأصابت خالد وكان في محل السائق وسقط مباشرة على أخيه ( ظافر العجمي ) الذي بجواره وبدأ في نطق الشهادة وفاضت روحه من وقتها وقام ظافر بالاشتباك مع العدو فقتل أول من قتل غدير القحطاني ثم نزل من السيارة وأخرج قنبلتين يدوية ورمى واحدة من جهة اليمين وأخرى من جهة اليسار مما جعل جنود الطواغيت يخنسون ويهربون ويولوا الدبر وكانت الطلقات التي أصابت خالد قد أصابت السيارة في أجزاء متفرقة منها مكان الوقود مما جعها تشتعل وفيها صاحبنا خالد ليجمع الله له بين الشهادتين شهادة القتل في سبيل الله ، وشهادة الحرق ..
رحل خالدٌ وقد خلّف وراءه زوجة صابرة محتسبة ، وبنتاً في مقتبل العمر وابنين كالريحانتين ، ومضى هو إلى ربه مقبلاً غير مدبر ، لم يحرّف ولم يبدل ، بل عاش حياة الجهاد مصابراً محتسباً في بلاد الأفغان وطاجكستان والشيشان وأخيراً في بلاد الجزيرة العربية ..
فرحمك الله يا خالد كم شهدت لك الحروب والمعارك من عزمة صادقة ، وكم مسحت من دمعة يتيم ، وكم واسيت من أسر الشهداء ، وكم كفلت من أسر الأسرى ..
ستبكي عليك يا خالد أمٌ رؤومٌ عرفتك باراً بها وخادماً لها ، وستبكي عليك زوجةً عرفت رجلاً طيب المعشر حسن الأخلاق ، وسيبكيك أبناؤك الذين رأوا فيك الأبوة الحانية ، والتربية الصالحة ..
سيبكيك إخوانك المجاهدون ، ورفاقك الصالحون ، وستبكيك أسر الشهداء والأسرى ..
أما أنا وإخواني فنعاهد الله بالمضي قدماً في طريق الجهاد والأخذ بثأرك ممن قتلك وبالأخذ بثأر إخواننا خالد حاج ويوسف العييري ومتعب المحياني وغيرهم من الأبطال فدماؤهم ليست هباء ولن تضيع هدراً ..
اللهم ارحم عبدك خالد ، وارفع منزلته في أعلى عليين ، واجمعنا به في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً .. اللهم ارزقنا الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، واختم لنا بشهادةٍ في سبيلك مقبلين غير مدبرين ..

= أبوغريب . وغوانتانامو .. اللوم على من ؟ =

بغض النظر عن سبب تسريب صور التعذيب التي نشرت عن الأسرى في أبوغريب ، أهو مقصد أمريكي لكسر عزيمة المسلمين التي بدأت بالجهاد ومقارعة المحتل ، أم تسربت بالخطأ المحض ،أم أنها سُربت لأجل الإطاحة بالأحمق المطاع بوش الابن..
فكل هذا لا يعنينا كثيراً ولا أثر له في الموقف الشرعي تجاه أسرانا في أبوغريب أو غونتنامو أو غيرها من السجون ..
إنما الذي يعنينا ويهمنا هنا أن نعرف من المسؤول عمّا يجري ..؟
وعلى من تقع المسؤولية عما يحدث للأسرى عموماً وأسرى أبوغريب و غونتنامو خصوصاً ..؟
وإلى من يوجه اللوم فيما يحدث لإخواننا الأسرى هناك من أنواع الأذى والإذلال ؟
أيلام بوش وعصابة البيت الأبيض الذين لا يألون جهداً في خدمة الصليب وأهله ، وبسط هيمنته على أراضي المسلمين واستعبادهم ونهب ثرواتهم ، وتسليط عملائه سادةً لهم .. أيلامون وهم يكدحون ويسعون في سبيل دينهم المحرّف المبدّل ..؟!
أم يلام أفراد المشاة البحرية الأمريكية وسائر الجنود المرتزقة من الأمريكان وغيرهم الذين أتوا وهم حاملوا الصليب على أعناقهم ، لا يألون جهداً في مسح الهوية الإسلامية وطمسها ليس في أرض الرافدين فحسب بل يريدون طمسها من العالم الإسلامي بأجمعه .. أيلامون أم أنهم همج رعاع لا يعقلون .
أم يلام السفاح رامسفيلد الذي لم تزل كلتا يديه تقطر من دماء المسلمين في أفغانستان والعراق ..ويبارك سراً وعلناً خطوات القوات الأمريكية التخريبية في أراضي المسلمين .. أيلام أم أنه متفانٍ في خدمة قومه والنار مثوىً له ..
أم يلام حكام جزيرة العرب الذين من عندهم خرجت القوات الغازية باعتراف كبار سفاحيها ، والذين سخروا البلاد وخيراتها وإمكاناتها للأمريكان من أجل احتلال العراق وإفساده ، فمن الكويت التي جعلت قاعدة برية مُسخّرة لهم بكل الطاقات والإمكانات إلى قطر التي جعلت فيها مقر القيادة الوسطى إلى البحرين التي فيها القيادة البحرية للقوات الصليبية إلى بلاد الحرمين التي سُخرت بطولها وعرضها للقوات الأمريكية وما يهواه عصابة البيت الأسود من خدمات وتسهيلات قدمها النظام السلولي المرتد جهاراً نهاراً بلا خجل ولا استحياء ... أيلامون أم أنهم عبيدٌ لدى الأسياد وليس لهم من الأمر شيء بل أمرهم بأيدي أسيادهم ولا يملكون الخروج عن أوامرهم قيد أنملة ..
أم يلام العلماء الذين سعوا سعياً حثيثاً في التكتم على إعانة حكام الجزيرة للقوات الأمريكية – التي تقوم اليوم بتعذيب الأسرى في أبي غريب و غونتنامو – وسعوا في كتمان الحكم الشرعي لتلك الخيانة وعدم تنزيله على أرض الواقع ، وفي ثنيهم الشباب عن الجهاد في أفغانستان والعراق ومنعهم عن الدفاع عن حياض المسلمين وحمى الإسلام وادعاء أن ذلك من نقص الحكمة والعقل..!!
أيلام هؤلاء العلماء الذين سكتوا عن ما يحل بإخواننا في أبوغريب و غونتنامو ولم يتكلموا عن مصابهم ولا حتى ببيانات الكلام التي لا تتأخر عندما يضرب الصليب في عقر داره أو تضرب قواعده في جزيرة العرب ..!! وكأن الأسرى في الاسلام لا تجب نصرتهم ولا الحديث عنهم وبيان الواجب تجاههم .
أيلام هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم للأمة وقيادتها وهم يرون ما يحل بإخواننا في أبوغريب و غونتنامو ولا يحركون ساكنا فلا للجهاد نفروا ولا حرّضوا ، ولا عن المجاهدين سكتوا وعن أعراضهم ذبوا ..!!
أم يلام المسلمون الذين قرأوا خبر التعذيب في أبوغريب و غونتنامو ورأوا صور الإهانة .. ثم لم يتغير في حياتهم اليومية شيء .. فبرنامجه هو هو لم يتغيّر ..!!
يسعي كل يومٍ لدراسته ..أو وظيفته .. ولا كأن عرضاً ينتهك ولا حمى يُستباح ..!! ليس في العراق وغونتنامو فقط بل فيهما وفي سائر البلاد في أفغانستان وفي الأردن والشام والجزيرة ومصر وغيرها من البلاد التي يقع المسلمون فيها أسرى ومساجين ..
أيلامون أم أنهم في غيهم سادرون ، وعن الذي يحل بإخوتهم غافلون ومتناسون ..
أم يلام تجار المسلمين الذين يأكلون ما لذَّ وطاب ويكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل فكاك الأسرى وفدائهم سواء بالفداء مباشرة أو بدعم المجاهدين الذين يسعون إلى فكاك أسرى المسلمين .. أيلام هؤلاء الأثرياء أم أنَّ حبَّ المال قد أعماهم عن واجبهم تجاه الصور التي شاهدوها لإخوانهم في أبوغريب و غونتنامو ..
أم يلام المجاهدون الذين بذلوا نفسهم لله رخيصة نصرة للدين وللمستضعفين ولا يهنأ لهم عيش وإخوانهم يعانون ما يعانون من البلاء والاستضعاف من أعداء الملّة والدين ..أيلامون أم أنهم قد أعذروا إلى الله والجود بالنفس أقصى غاية الجود ِ ..
أيها المسلمون إنَّ اللوم الحقيقي إنمَّا يوجه للمسلمين عامة ولأهل العلم والشأن منهم خاصة، لأن الأسرى أسراهم ولأن التعذيب إنَّما يقع على إخوانهم ، ولأن الأمر الشرعي بفكاك الأسير ونصرته خاصٌ بهم لا بغيرهم من الكفرة والصليبيين والمرتدين ،وإن المسؤولية كما قرر أهل العلم من السلف الصالح إنَّما تنصب على القادرين من الأمة على النصرة و إغاثة الملهوف.
أيها المسلمون : لقد قرأنا كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم فلم نجد أن الانشغال بالدراسة عذراً في نصرة الأسرى ، ولا أن الارتباط بوظيفة وجمع لقمة العيش عذرٌ في ترك نصرة المستضعفين من المسلمين ، ولا أنَّ انشغال العالم بتدريس دقائق الفقه وتفاصيل مسائل الاعتقاد مبيحٍ له ترك نصرة المستضعفين فلا واجب بعد الإيمان أوجب من دفع العدو الصليبي الصائل الذي أسر إخواننا في أبي غريب و غونتنامو أحد جرائمه.
ألا فانفروا يامسلمون إلى الجهاد نصرة للمستضعفين ، وفكاكاً لأسر المأسورين وها قد سبقكم إلى ذلك المجاهدون فبركبهم فالتحقوا ، وإلى سراياهم انضموا ، ولهم انصروا وادعموا وأنفقوا فبجهادكم يا قومِ تنصرون وتعود لكم العزة .. فالله الله بالنفير .. فقد دعا داع الجهاد .. وقامت سوق الجنّة .. فأين المشمرون ..؟!
أيها المسلمون : لا تغتروا بقعود القاعدين ، ولا بإرجاف المرجفين ، ولا بتخاذل العلماء عن الجهاد واللحاق بالمجاهدين ، فكلُّ امرئ مسؤولٌ عن نفسه ولن تُعذر أمام الله باتباع عالمٍ في القعود عن الجهاد ، وقد أمرك الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالجهاد والنفير فإنَّ الله تعالى يقول عمّن أعرض عن كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وأخذ بقول السادة من الأمراء والعلماء : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا )

= عندما يكون الانتصار غُصَّةً في حلوق المنافقين =

في غمرة الحدث والوكالات العالمية تتحدث عن العملية المباركة التي قام بها أسود من شباب الأمة ثأراً لحرمة القدس ، وسعياً لإخراج المشركين من جزيرة العرب ، ومنعاً للصليبيين أن يسرقوا ثروات الأمة ، وبينما الجميع مذهولٌ بالتطور العسكري المتدرج الذي يقوم به المجاهدون في جزيرة العرب فمن العمليات الاستشهادية التي يكون فيها المقتحمون استشهاديين أيضاً كما في شرق الرياض ؛ إلى عملية المحيا التي غادر فيها مجموعة الاقتحام موقع العملية فور تمكين السيارة المفخخة من الدخول إلى الموقع المستهدف ثم تطور العمل العسكري إلى عمليات اقتحام لمراكز حساسة في مناطق اقتصادية يستفيد منها العدو الصليبي كما في ينبع والتي كان المجاهدون فيها استشهاديين أيضاً إذ انغمسوا في العدو واستطاعوا السيطرة على مدينة ينبع من أول ساعات الصباح الباكر وحتى منتصف الظهر ثم لقوا الله شهداء مقبلين غير مدبرين ..
ولم يمض شهرٌ على تلك العملية النوعية التي أضرت بالأعداء في جوانب اقتصادية ، إلا ويخرج الأبطال في منطقة أشد حساسية وأهم من تلك المنطقة السابقة ، ويقومون فيها بعمليةٍ نوعيةٍ لم تشهد مثلها أرض الجزيرة إذ قام أربعة من الأبطال باقتحام شركات أمريكية وغادروها إلى مواقع سكنية غربية ثم استطاعوا بفضل من الله ومنّة الخروج من أرض المعركة بعد أن تركوا خلفهم شهيداً واحداً ..
ومع كل تلك النقلات النوعية عسكرياً وسياسياً بل وإعلامياً حيث تمكن المجاهدون منذ الساعات الأولى في العملية من إصدار بيان أولي ثم أُتبع ببيان إلحاقي ثم بيان صوتي تناقلتها جميعاً الوكالات العالمية بل وقاموا أثناء العملية بالاتصال على قناة الجزيرة وتمكين الرهينة الإيطالي من إرسال رسالة إلى بني قومه ..إلى جانب التسجيل الصوتي لوقائع العملية .. مع تلك التطورات والنقلات التي يقر بها الأعداء ( أمريكا ومن وراءها من الأوربيين ) يأتي من يقول بكل سفاهةٍ وصفاقةٍ أنَّ هذا العمل الذي يقوم به المجاهدون إنَّما هو تخبطٌ وإفلاسٌ ومحاولات يائسة ..!!
لا أكتمكم سراً أنني ضحكت كثيراً من تلك العقول .. وتساءلت بعدها أي معنى من معاني التخبط وقع فيه المجاهدون ؟
هل التخبط الذي وقع المجاهدون فيه أنهم استطاعوا نقل المعارك والمواجهات من العاصمة الرياض إلى أنحاء متفرقة من بلاد الحرمين شتت العدو وأقضّت مضاجعه ، وفرقت جهوده وقواته ..؟
أم أن التخبط هو في أن المجاهدين استطاعوا بفضل من الله امتصاص الضربات التي وجهت لهم ثم القيام بعمليات الكر والفر هنا وهناك ..؟
أم التخبط الذي يزعمه بعض المفكرين – كما يحبون أن يقال لهم – أن المجاهدين استطاعوا إحراج الحكومة العميلة وفضح عوارها وبيان ضعفها العسكري والأمني .. من خلال القيام بعملية اقتحام لعدّة شركات وسحل الأمريكي لمسافة تجاوزت إشارتين مروريتان في أوج الحركة المرورية ثم الدخول إلى أحد المجمعات السكنية وقتل من قدر الله لهم قتله من الغربيين والمشركين الذين يسعون لإخراجهم من جزيرة العرب وكل ذلك استمر لمدة يوم كامل دون أن يتمكن آل سلول من السيطرة عليهم .. هل هذا يعدُّ تخبطاً أم التخبط في أنهم استطاعوا أن يخرجوا من الحصار واختراق الأحزمة الأمنية بكل أنواعها وأشكالها ثم الوصول إلى مكانٍ آمن ..؟؟!!
أم التخبط الذي وقع فيه المجاهدون أنهم استطاعوا الصمود رغم العوائق ، والوقوف في وجه كل منافق وناعق ، بالحجة والبرهان والسنّة والقرآن .. بل ودعوة مدعي الإصلاح إلى حوار علمي ومناظرة علنية حول المسائل المختلف فيها .. أي تخبطٍ يعنون يا تُرى ..
إنَّ المتأمل لأصحاب تلك المقولة السابقة يجد أنهم هم المتخبطون حقاً ..
وأول تخبطهم هو تخبطهم في المجاهدين وتحليل مواقفهم فمرّة قالوا : إنهم فاشلون دراسياً ومهمشون اجتماعياً أدى بهم ذلك إلى سلوك درب الجهاد ، ومرّة قالوا : إن هؤلاء أصحاب فكر منحرفٍ ورأيٍ متذبذب فعلى الصليبيين تارة وعلى المرتدين تارةً أخرى .. ، ومرّة قالوا : أن هؤلاء يقتلون المسلمين وأشبه شيء لهم الخوارج ..!! ومرّة قالوا : هؤلاء لا يصلح لهم إلا الحوار ثم انثنوا عن هذا الرأي وقالوا : بل هم قومٌ خصمون ..!!
ومرّة قالوا : إن هؤلاء يكفرون المسلمين ويقتلون بعضاً وسينتهي بهم المطاف إلى الفرقة والتنازع وتكفير بعضهم لبعض .. !!
ولا شك أن تخبطهم هذا إنما هو ناشئ عن قلة الفقه في الدين ، وقلّة الفقه في الواقع ، إلى جانب الهوى الذي يعمي الأبصار والبصائر ومن يضلل الله فلا هادي له ، وإلا فالمجاهدون بحمد الله أهدافهم واضحة ومنهجهم بيّنٌ ومسطرٌ في كتبهم ومدونٌ في رسائلهم وإصداراتهم لا يجهله إلا من أعرض عن سماع الهدى والحق ..
والمجاهدون هدفهم هو : " إخراج المشركين من جزيرة العرب " عسكريين كانوا أو مدنيين ، وهدفهم أيضاً إقامة شريعة الله ورفع راية الدين على أرض الجزيرة وتطهيرها من المرتدين أجمعين .. وهدفهم طرد المعتدين على أراضي المسلمين من فلسطين إلى العراق وأفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام .. وهدفهم أيضاً إخراج الأسرى من المسلمين في كلِّ أنحاء المعمورة .. وهدفهم أيضاً هو : أن يقاتلوا الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ..
والمجاهدون لا يقتلون إلا من حلَّ دمه بكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم أحرص الأمة على دماء المسلمين فما قاموا وما خرجوا من دورهم وأهليهم إلا ثأراً لدماء المسلمين المستضعفين والوقائع التي حدثت تظهر ذلك جلياً بيّناً وآخرها غزوة الخبر الأخيرة والتي اتضح فيها جلياً حرص المجاهدين على تجنب المسلمين شهد بذلك الرهائن والصحف السلولية - والحقُّ ما شهدت به الأعداء - حتى إن أحد النصارى الأردنيين قال : إن القرآن هو الذي حماني من القتل حيث أخرجه للمجاهدين الذين اقتحموا غرفته وقال لهم – كاذباً – إنه مسلم فلم يقتلوه فأين المتشدقون الذين يدعون استهانة المجاهدين بدماء المسلمين ..
حقاً إن حالنا نحن المجاهدين في هذه الأيام وحال أعدائنا من المنافقين وأشباههم كما قال الله تعالى : ( إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )
ولن نقول لهم إلا كما قال الله تعالى : ( إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ  قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ  قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ )
.

 

أخي الزائر : إذا كان لديك أي مقال أو كتاب للشيخ عيسى فالمأمول إرساله على بريد الموقع ولك جزيل الشكر