Make your own free website on Tripod.com

ــــــــــ السيرة الذاتية  ــــــــــ

= ترجمة موجزة للشيخ عليه رحمة الله =

ولد عيسى بن سعد بن محمد العوشن الخالدي في مدينة الرياض - عام  1397 هـ .

درس في مدارس التعليم العام للمرحلة الابتدائية، ثم التحق بالمعهد العلمي في الشفا في المرحلتين المتوسطة والثانوية وبعد تخرجه من المرحلة الثانوية التحق بكلية الشريعة ليتخرج منها بتقدير جيد جداً عام 1420 هـ.

تزوج الشيخ عيسى من ابنة الشيخ عبدالله بن جبرين -حفظه الله -  وله منها ثلاثة : ( سعد - 6 سنوات) (البتول - 4 سنوات ) (الشيماء - 8 أشهر )

ثم ترشيحه للعمل في سلك القضاء فمرت عليه سنتان عمل فيها ملازما قضائياً بالمحكمة الكبرى و المحكمة المستعجلة بالرياض، ودرس في المعهد العالي للقضاء بضعة أشهر.. لكن أحداث الشيشان وداغستان لم تجعله يهنأ بإكمال الدراسة فرأى أن نصرة إخوانه أوجب عليه من أي عمل آخر، وأن استنقاذ المستضعفين ونصرتهم أولى من تصفح بعض المذكرات الدراسية .. فقرر ترك الدراسة و انطلق في حملة لجمع التبرعات لإخوانه المستضعفين .. فحقق - رحمه الله -  إنجازاً كبيراً يذكره الإخوة هناك فيشكرونه..

وكانت القضية شغله الشاغل، وحديثه وهجيراه . ولاتجد نشاطاً ذا علاقة بالشيشان إلا وعنده من علم، وله به علاقة ..

ولما بدأت أمريكا في غزوها الإجرامي على بلاد الأفغان بعد 11 سبتمبر لم يسعه السكوت، وانطلق إلى تلك الأرض، لكن كابل سقطت وهو على الحدود الإيرانية و تسامع الناس بمن فيهم "الشيخ عيسى" بسقوط طالبان ولم يتمكن من الدخول فلما طال به المكث قرر العودة إلى مسقط رأسه .

لكن أيدي المخابرات السورية كانت أسرع منه، فقد سجن هنالك تسعة أشهر في أوضاع مأساوية، وسجون غير مخصصة للآدميين، وقد حكى لبعض أصحابه والمقربين منه شيئاً يسيراً مما لاقاه هناك، برغم أنه كان شديد الحرص على كتمان ما أصابه، واحتساب ذلك في ذات الله .

ثم تم تسليمه إلى بلاده، حيث قضى 28 يوماً في سجن الحاير ثم أفرج عنه في مطلع رمضان 1423 هـ .

ولم يطب لأبي سعد القعود عن درب الجهاد، ولم تكن هذه الأشهر الثمانية لتكسر من عزيمته أو توهنها، بل إنه ليقول عنها أنها من أفضل أيام حياته ويعني بذلك : الأجر والصحبة مع بقية المعتقلين من المجاهدين.

فانطلق يناصر إخوانه المجاهدين بالمال والرأي والإعلام .. غير مبال بتثريب الأحباب وإشفاقهم .. مع حرص على التخفي في الأعمال، وتوكيل الآخرين بها والإشراف عليها.

ولما غزا الأمريكان بلاد الرافدين انطلق يحذر الناس من مغبة هذا الغزو ويطبع بعضا من صور القتلى والجرحى والمصابين العراقيين الذين أصابتهم القنابل الذكية، من اليورانيوم المنضب، والمواد المشعة.. كما أنه صاغ قصائد في التعاطف مع إخوانه والتألم لما وقع لهم ..

تم تعيينه قاضياً في محكمة بجنوب المملكة ( في منطقة جيزان) فعمل فيها يوماً واحداً ثم عاد لمشاريعه التي قرر أن يوجه مسار حياته برمته من أجل تنفيذها .

وفي شهر جمادى الثانية من عام 1424 طلبته الجهات الأمنية وكانت تترصد له في منزله الذي سكنه منذ ثلاثة أشهر، فانتبه لذلك، وهرب منهم فحاولوا اللحاق به لكنهم فشلوا في ذلك، وكانت بداية طريق جديد.. من المطاردة والتضييق ..

انطلق عيسى في فجاج الأرض يعمل وينشط، ويحث وينتج الإصدارات المتنوعة مسموعة ومرئية ومكتوبة في الحث على إخراج الأمريكان من جزيرة العرب ..والانتصار للمجاهدين .. ولإخوانه في تنظيم القاعدة .

فلم تخل كثير من إنتاجات التنظيم من لمساته .. وخطه .. وصوته.. وأفكاره.. وإبداعاته .

وليس سراً أن مقتله -رحمه الله رحمة واسعة - يعد خسارة للتنظيم يصعب تعويضها، لكن مقتله كذلك كان خسارة لأمة لم تعرف له قدره، خسرته الأمة كما خسرت قبله شيخه يوسف العييري والذي كان يجله إجلالاً كبيراً .. حيث بكى لفقده، و تأثر بمقتله أيما تأثر .

وقد نجى الشيخ عيسى من مداهمات كثيرة لمكان وجوده..في أنحاء منطقة الرياض .

وفي الخامس من شهر جمادى الثانية تمت مداهمة لأحد المنازل في حي الملك فهد بمدينة الرياض ، وكان في المنزل عيسى وثلة من أصحابه، فآثر الباقية على الفانية، وتصدى للموت، وطلب من رفاقه الخروج من المنزل على أن يقوم هو وأخوه معجب الدوسري بالتغطية على انسحابهم .

وفعلاً بدأت التغطية فأبلى بلاء عظيماً واستمر في القتال حتى قتل، وقتل معه صاحبه، ونجى بقية المجموعة وتمكنوا من الخروج وفك الأطواق الأمنية المضروبة على منزلهم .

و بعد موته تم (التحفظ) على جثمانه الطاهر .. وقرر أهل الاختصاص معاقبته بعد موته (!)  وذلك بحبس  الجثمان طيلة ثلاثة أسابيع ..

ثم صلي عليه و دفن رحمه الله في 29 جمادى الثانية في مقبرة المنصورية بجنوب الرياض،  ..وبجواره صاحبيه .. خالد السبيت .. وعبدالعزيز المقرن .. والذين قتلا في مواجهات سابقة مع الجهات الأمنية .

وقد كان في وداع جثمانه الطاهر عدد من أهله ومحبيه وطلابه .. وقد بدت عليهم علامات الحزن والفرح !  ..
الحزن لفقدان الشيخ ..الدمث الأخلاق..طالب العلم.. الجاد.. العامل بعلمه.. المحترق لهموم أمته ..
والفرح بان كانت ميتته على خير حال، مقبلاً غير مدبر ..

اللهم اجمعه بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة .. وأنزله منازل الشهداء .

بقلم طالب من طلاب الشيخ الذي كان له فضل عليهم

أخي الزائر : إذا كان لديك أي معلومات عن الشيخ عيسى فالمأمول إرسالها على بريد الموقع ولك جزيل الشكر